الأربعاء، 1 أكتوبر 2014


أبو إسحاق إبراهيم بن إحمد ، المعروف بـ (ابن شاقلا) الحنبلي حياته .. أقواله في مسائل من العقيدة .. اختياراته في مسائل من الفقه وأصول الفقه

صفحة من الكتاب


رابط تحميل أو قراءة الكتاب من موقع صيد الفوائد

http://saaid.net/book/open.php?cat=&book=13042

مع التمنيات بقراءة نافعة ومفيدة

السبت، 20 سبتمبر 2014

لعلكم شاهدتم فيديو للأخ فيصل البصري هداه الله لأحسن الأعمال والأخلاق ؛ فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (اطلبوا الأدب فإنه زيادة في العقل ودليلٌ على المروءة)


كان عنوان المقطع كما بُعث إلي هو : ( وزير النفط يؤثث مكتبه بمبلغ 75 ألف دينار ) ثم يظهر فيصل البصري متحدثاً عن الموضوع 

http://instagram.com/p/tIMjCmr-92/


فأول تعليق على ذلك 

1 - هل لدى الأخ فيصل دليل واحد يثبت وجود مناقصة لتأثيث مكتب وزير النفط بهذا المبلغ ؟!
إن كان لديه دليل فليأت به .
وإن كان لا دليل على هذه الترهات فهو بين أمرين كلاهما مر : 
إما أنه تعمد الكذب ، وإما أنه تكلم عن جهل ،  فيكون الأجدر به العمل بالعبارة النبوية الشريفة الواردة في سنن أبي داود (336) : (( هلاّ سألوا إذ جهلوا ؟ فإنما شفاء العي السؤال )) .



2 - لعل الذي التبس على الأخ فيصل هو وجود مناقصة ذُكر فيها السعر  75 كما هو مبين في الصورة التالية ، فظن ان قيمة المناقصة 75 الف .

بينما السعر هو 75 دينار فقط (قيمة مغلف المناقصة) التي تذهب للجنة المناقصات المركزية


فإذن ليس هناك مناقصة بـ 75 ألف لـ(أثاث) لـ(مكتب) ، وإنما هي مناقصة برمجيات وهذه البرمجيات يستفاد منها على مدى ثلاث سنوات بقيمة 64 ألف ، وليست هي لمكتب الوزير بحد ذاته ، ولكنها لوزارة مجلس الأمة (والتي يمكن أن تُسمى ضمناً بمكتب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة) ، والعقد بالطبع يشمل تركيب وتشغيل كما هو موضح في الجدول التالي .



فهي إذن عملية شراء تراخيص للبرامج وتتم وفق الأطر المالية والقانونية وحسب لوائح لجنة المناقصات ، وجهاز تكنولوجيا المعلومات الذي يعتمد الجانب الفني .



وختاماً : أذكر الأخ فيصل - هداه الله - بأهمية التزام خلق رفيع وهو خلق التثبت ، فإن لم يتيسر التثبت فلا أقلَّ من التزام ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكلِّ ما سمع))

فهذا ما تيسر التعليق به وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

الجمعة، 25 يوليو 2014

مقالة حول اقتراح بتأخير صلاة عيد الفطر عن وقتها الحالي بربع ساعة (مثلاً)
بقلم : محمد أحمد العباد




باسم الله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد :
فقد أخرج البخاري (1503) ومسلم (986) من حديث ابن عمر t قال : (( أمر r أن تؤدّى – يعني زكاة الفطر - قبل خروج الناس إلى الصلاة )) ، وهو حديثٌ يبين أن أفضل وقت تخرج فيه زكاة الفطر هو صباح يوم العيد قبل الصلاة ، ومن يتأمل واقع الناس في يوم العيد – أعني عيد الفطر - يجدهم محتاجين إلى امتداد الوقت ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر .



وقد ورد في هذه المسألة أحاديث وآثار من أشهرها :
1 – الحديث المروي عن عطاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مرفوعاً بلفظ : ((كانوا لا يخرجون حتى يمتد الضَّحاء ، فيقولون: نطعم لئلا نعجل عن صلاتنا )).[1] وعن ابن جريج قال : (( قلت لعطاء : متى كان من مضى يخرج أحدهم من بيته يوم الفطر للصلاة ؟ فقال: (( كانوا يخرجون حتى يمتد الضحى فيصلون، ثم يخطبون قليلا سويعة )).[2]
2 ـ ما روي عن النبي r : (( أنه كان يصلي صلاة عيد الأضحى إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، وصلاة الفطر إذا ارتفعت قيد رمحين )) .[3]


3 ـ ما روي أن النبي r كتب إلى عمرو بن حزم t : (( أن عَجِّل الأضحى، وأخِّر الفطر ، وذَكِّر الناس في الخطبة )) .[4]

وقال الحافظ ابن حجر : (( وهو وإن كان ضعيفاً ، إلا أنه يُعمل به في مثل ذلك اتفاقاً)).[5] ، وقال الشوكاني في الدراري المضية (ص175) : (( وقد وقع الإجماع على ما أفادته الأحاديث ، وإن كانت لا تقوم بمثلها الحجة )) . اهـ



وأما أقوال الفقهاء – رحمهم الله - فهي كثيرة ومتظافرة على تأكيد هذا القول ، بل قال ابن قدامة في المغني (3/ 267) : (( ويسن تقديم الأضحى ؛ ليتسع وقت التضحية ، وتأخير الفطر ؛ ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر وهذا مذهب الشافعي ، ولا أعلم فيه خلافاً )) ، وقال ابن عبد البر في "الكافي" (1/246) : (( ويستحبون أن تكون الصلاة يوم النحر أعجل منها يوم الفطر )) . اهـ ، وفي "الاستذكار" (7/ 60) نقل ابن عبد البر عباراتٍ للإمام الشافعي ورد في آخرها قوله : (( ويؤخر الفطر ويعجل الأضحى ، ومَن صلى قبل طلوع الشمس أعاد )) فعقَّب ابن عبد البر قائلاً : (( وهذا كُلُّهُ مروي معناه عن مالك ، وهو قول سائر العلماء )) . اهـ

وقال ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (2 / 173) : (( ويستحب تعجيل صلاة الأضحى لتعجيل الأضاحي، وفي المجتبى ويستحب أن يكون خروجه بعد ارتفاع قدر رمح حتى لا يحتاج إلى انتظار القوم، وفي عيد الفطر يؤخر الخروج قليلاً .. ، قيل : ليؤدي الفطرة ويعجل الأضحية )) . اهـ

وقال الحافظ بدر الدين العيني في "البناية شرح الهداية" (3/ 97) : (( ويستحب تأخير صلاة العيد في الفطر، وتعجيلها في النحر لتعجيل الأضاحي )) . اهـ

وفي "حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح" (ص 532) : (( ويستحب تعجيل الإمام الصلاة في أول وقتها في الأضحى وتأخيرها قليلا عن أول وقتها في الفطر ، بذلك كتب رسول الله r إلى عمرو بن حزم t وهو بنجران عجل الأضحى وأخِّر الفطر ، قيل : ليؤدي الفطر ويعجل إلى التضحية )) . اهـ

وقد تقدم - في الصفحة السابقة – ما نقله الملا علي القاري الحنفي عن الحافظ ابن حجر في حديث عمرو بن حزم t : (( أنه وإن كان ضعيفاً إلا أنه يُعمل به في مثل ذلك اتفاقاً )) ، وكذا قول الشوكاني في "الدراري المضية" (ص 175)  : (( وقد وقع الإجماع على ما أفادته الأحاديث ، وإن كانت لا تقوم بمثلها الحجة )) .

وجاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (27/ 244) : (( يستحب عدم تأخيرها – أي : الصلاة - عن هذا الوقت بالنسبة لعيد الأضحى، وذلك كي يفرغ المسلمون بعدها لذبح أضاحيهم، ويستحب تأخيرها قليلا عن هذا الوقت بالنسبة لعيد الفطر، وذلك انتظارا لمن انشغل في صبحه بإخراج زكاة الفطر . وهذا محل اتفاق عند سائر الأئمة )) . اهـ

لذا فالملتمَس من الجهات المختصة الأخذ بهذا القول الوجيه ، الذي يؤكده الحديث والأثر ، ويعضده صحيح النظر ، ونص عليه جمعٌ من أهل العلم ، مراعاةً لحال الناس وتوسعةً عليهم ، والله أعلى وأعلم .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .










[1] أخرجه الإمام أحمد في "المسند (5/ 75) ، وقد صحح إسنادَه على شرطِ الشيخين الشيخُ الألبانيُّ في "السلسلة الصحيحة" (7/ 83) ومحققو "المسند" ، واستدل الحافظ ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (8/ 461) به لمذهب أحمد قائلاً : (( أنه بتأخير صلاة عيد الفطر يتسع وقت إخراج الفطرة المستحب إخراجها فيه، وبتعجيل صلاة الأضحى يتسع وقت التضحية، ولا يشق على الناس أن يمسكوا عن الأكل حتَّى يأكلوا من ضحاياهم ، وقد تقدم في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما - المخرَّج في "المسند" : (( وكانوا لا يخرجون حتى يمتد الضحى، فيقولون: نطعم حتى لا نعجل عن صلاتنا )) ، وأظنه من قول عطاء )) . اهـ
[2] أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (3/ 285)
[3] أخرجه الحسن بن أحمد البناء في كتاب الأضاحي - كما في "التلخيص الحبير" (2/ 196) من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب t مرفوعاً كما في " التلخيص الحبير" (144) لكن المعلى بن هلال اتفق النقاد على تكذيبه كما قال الحافظ فى " التقريب ".
[4] أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (3/286) ، والشافعي في "مسنده" ص (74) ومن طريقه البيهقي "3/282" وقال : ((هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده )) . قلتُ : إبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيى الأسلمي-  متروك ، وأبو الحويرث وهو عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الزرقي المدني وهو سيء الحفظ ، كما في "التقريب" .
[5] نقله الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح" (3/ 1074) . 

الخميس، 24 يوليو 2014

هذه تغريدات كتبها أحد المغردين في تويتر بعد مناقشة الرسالة الموسومة 

بـــ«السياسة الشرعية ومنهج جماعة الإخوان المسلمين» 

في 2 يونيو حسب تاريخ التغريد 

أحببت أن أنقلها لكم هنا وقد كان من ضمن الحضور وهو الأخ/ حسام الحسين فجزاه الله خيراً ونفع به

1 - تشرفت اليوم بحضور مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحث صاحب السمو الملكي الأمير: عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود وفقه الله. 

2 - الرسالة في المعهد العالي للقضاء، قسم السياسة الشرعية، وعنوانها: السياسة الشرعية ومنهج جماعة الإخوان المسلمين.

3- الموضوع شائك جداً، لاسيما في هذا الزمن مع انتشار الإخوان في شتى الأقطار، ووصولهم أو قربه لبعض كراسي الحكم بعد الثورات الحالية.

4- المشرف على الرسالة معالي مدير الجامعة أ.د سليمان أبا الخيل، والمناقشان: أ.د.عبدالكريم العمري، وأ.د.رضا متولي وهدان.

5- تقع الرسالة في نحو 900 صفحة، وتجاوزت مصادر البحث ومراجعه هذا العدد

6- كان الباب الأول مخصصاً للحديث عن السياسة الشرعية، والثاني عن الإخوان ومنهجهم، والثالث عن السياسة عند الإخوان.

7- مما يميز الرسالة تجرد الباحث في تناول الموضوع كما صرح به، وأقره من ناقشه.

8- وإليكم بعض الإشارات لما حصل في المناقشة، ولعل الله ييسر الوقوف على الرسالة لأتحفكم ببعض ما يفيد حول الجماعة بإذن الله.

9- توصل الباحث إلى أن الإخوان خليط بين عدة عقائد منحرفة، وانتهى إلى أنه بعد الاستقراء يظهر أنهم من الفرق الباطنية.

10- تطرق الباحث لعلاقة الإخوان بالكفار وضعف جانب البراء منهم، وإلى علاقتهم مع الرافضة وإيران وخصوصاً مع الخميني!!؟ ومثل بحركة حماس.

11- الإرهاب الحاصل عندنا ثمرة من ثمار منهج الإخوان، وكلمة سمو الأمير نايف: أصل البلاء عندنا من جماعة الإخوان، ومقابلتهم الإحسان بالإساءة.

12- نقل الباحث أن المرشد الحالي للإخوان لما سئل عن سبب عدم الترشح للرئاسة، ذكر أن منصب المرشد أعلى من منصب رئيس الجمهورية

13- وأقول معلقاً: ألا يذكركم هذا بالمرشد الأعلى في جمهورية إيران؟؟؟

14- تطرق الباحث لقضية سلوك الإخوان مسلك دس السم في العسل، وأن لهم مجلات عندنا يذكرون فيها مقالات جيدة، ويطعمون ذلك بنفس فكري منحرف.

15- ذكر أ.د رضا أن الإخوان يقدمون للشعب ما يكون سبباً لكسب الأصوات، ثم قال: حتى أنهم وزعوا حبوب السعادة الزوجية!! ربما يمزح؟؟

16- تطرق الباحث لأبواب البيعة والإمامة والحاكمية والخلافة وسب الصحابة وغيرها عند الإخوان، والرد على ذلك بالدليل الشرعي.

17- لم تخلُ رسالة الباحث من النقول الموثقة عن قادة الإخوان، كما أنها تميزت بكثرة النقول عن علمائنا في ذم الجماعة وبيان انحرافها.

18- ذكر الباحث أن الجناح العسكري يمثل ثلث الجماعة، ولذلك استرسل في الحديث عن الإرهاب.

19- في آخر مناقشة أ.د رضا قال وفقه الله: وربنِا يستر عليّ أنا شخصياً!! وأقول: آمين.. فالقوم لايؤمَنون.

أقول آمين و :: 
الله يستر على أخي الحبيب شاعر طيبة ويحفظه .. آمين آمين آمين

20- مُنح الباحث درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، والتوصية بطبع الرسالة، ولعلي أقرأها وأنقل بعض فوائدها بإذن الله.. انتهى 



منقول 




تغريدات من حضر مناقشة رسالة علمية بعنوان: «السياسة الشرعية ومنهج جماعة الإخوان المسلمين»

http://warbana.arabfoot.net/t189-topic

الجمعة، 13 يونيو 2014

تلخيص أحكام النكاح من كتاب الملخص الفقهي

1
النكاح تعريفه وحكمه


الخطبة



3
مستحبات وأركان وشروط النكاح


باب الكفاءة في النكاح






المحرمات في النكاح



المحرمات على التأبيد



المحرمات حرمة مؤقتة


السبت، 7 يونيو 2014

المصلح الجزائري عبد الحميد بن باديس والعمل السياسي

بقلم : محمد أحمد العباد






مقدمة :
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد :
فهذه مقالة موجزة في جزئية محددة ، أود التطرق من خلالها إلى ما أعتقد كونه خطأً – غير مقصود - في فهم كلام الشيخ الجزائري المصلح صاحبِ النزعة السلفية العلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله  .

والكلام الذي ستدور حوله المقالة قد نقله بعض المشايخ الفضلاء فتبعه على ذلك بعض الإخوة الذين لمست في نقاشي العابر معهم حول هذه الجزئية نفس الفهم الذي وصفته قبل قليل بالخطأ (غير المقصود) .
فهذه الجزئية تحديداً هي مرادي - في هذه المقالة - دون غيرها من أمور قد أثيرت مؤخراً ، فإلى المادة
.
.
.

 التغريدة الأولى :



  
التعليق :
1 - الكلام المنقول عن ابن باديس له تتمة قد أغفلها الناقل ، وهي قول ابن باديس :
(( ثم ما هذا العيب الذي يعاب به العلماء المسلمون إذا شاركوا في السياسة ؟! )) إلى قوله : (( كلا ، لا عيب ولا ملامة ، وإنما لكل امرئٍ ما اختار ، ويُمدح ويُذم على حسب سلوكه في اختياره )) فتأمل !
[ انظر : آثار ابن باديس (3/ 295) ]

2 – أنه قد يبدو لأول وهلة لمن يقرأ التغريدة أن الكلام الذي في الصورة عبارة عن مقالة واحدة  جاءت في سياق واحد بقلم ابن باديس .
والحقيقة أن الكلام المنقول في التغريدة مأخوذ من مقالتين مختلفتين تماماً من حيث الموضوع والسياق ، وتوضيح ذلك :

أ - أن قول ابن باديس (( أما الأمور الحكومية ....إلى قوله - تتعرضوا لها بشيء )) جاء في مقالة منفصلة وهي عبارة عن كلمة وجهها ابن باديس خلال حفل لطبقات التلاميذ الثلاثة في أحد المساجد .
[ انظر : مجلة الشهاب (مجلد 11 ص295) ، آثار ابن باديس (3/ 223) وقال المعلق : (( رأينا نشر هذا المقال لأن مضمونه كلام لابن باديس وإن لم يكن بقلمه )) ، وليست في مجلة "الصراط السوي!"]

ب - أما عبارة : (( فلو أردنا أن ندخل الميدان السياسي ... )) إلخ فقد جاءت في مقالةٍ مختلفةٍ وسياقٍ منفصل ، وهو الرد على ادعاءات "الوالي العام" الذي يهاجم جمعية علماء المسلمين في الجزائر موجهاً لها تهمة التدخل في السياسة !
[مجلة الصراط السوي (العدد : 15)، آثار ابن باديس (3/ 295) ]







3 – ويبقى أمرٌ ثالثُ أذكره دفعاً للتوهم فأقول: معاذ الله أن يكون في النقطتين السابقتين أي اتهام لناقل هذا الكلام بالتدليس أو ببتر النصوص بل الشيخ الذي نقل هذا الكلام هو أجلُّ في نفسي وأرفع من ذلك ، ولكن هو مجرد تنبيه على أمرٍ أظنه من قبيل الخطأ غير المقصود ، وأغلب ظني أيضاً أن الخطأ ليس من الشيخ نفسه ، وإنما بسبب المصدر الذي نقل عنه ذلك الشيخ الكلام السابق .

.
.
.

التغريدة الثانية :




 التعليق :
1 - ليس في كلام ابن باديس ما يقتضي أن طلبة العلم هؤلاء قد تصدروا المشهد السياسي أو شاركوا في العمل السياسي ، بل وصفه لهم بأنهم ( كانوا من صِلاتها ) يفيد العكس من حيث عدم التصدر للسياسة كما يفيد أنهم كانوا تابعين لا متبوعين ، وإنما تأثروا بما يطرحه مجتمعهم ومحيطهم سلباً أو إيجاباً .

2 - أن في تتمة كلام ابن باديس (4/ 302) ما يُشعر أن الخطأ الذي وقع فيه طلبة العلم هؤلاء :
لم يكن هو مشاركتهم في السياسة - بحد ذاتها - ، بل كان عدم السعي في الصلح ؛ لذا يتابع ابن باديس كلامه قائلاً :

(( ويقول هؤلاء الطلبة : أنهم لو سعوا في الصلح وأظهروا تسامحا مع "العدو" لنبذهم قومهم وربما آذوهم .
وهم لا يستطيعون تحمل الأذى في سبيل الله .
ولو كان لهذه القرية جامع لأمكن- بإذن الله- تقريبهم من بعضهم بتذكيرهم بالله، ولكن هذه القرية لا جامع لها )) . اهـ

3 – الأمر الثالث وهو المهم
أن ابن باديس الذي (شهد الواقع) وعاين الحدث وعايش التجربة في أم "البواقي" غرة جمادى الأول عام 1348 هـ -  لم يذهب إلى حرمة الترشيح للمشاركة السياسية ، وإنما نَحَى صوب الإصلاح بين المتنازعين .

بل ونجده في صفحات أخرى بعد تلك الحادثة في "البواقي"  ، مثلاً كما في "الآثار" (4/ 368) حيث يقول ما نصه : 
(( ليس المصلحون حزبا- وربما يكونونه يوما من الأيام- ... وهم اليوم لا يأخذهم العدو،  ولا تخلو بقعةٌ من نواحي القطر منهم، قد ملأوه من أقصاه إلى أقصاه، وقد تجلت قوتهم في الانتخابات الكثيرة بعمالة قسنطينة وعمالة وهران وهم لم ينتظموا انتظام الأحزاب فكيف لو انتظموا ؟ )) . اهـ
فهذا كلام رجلٍ من أهل العلم قد (شهد الواقع الانتخابي) حسب التعبير الذي أصبح يتردد مؤخراً .
.
.
.






لا بد من التفريق
بين دخول جمعية "علماء المسلمين" في السياسة 
وبين دخول أعضائها بشخوصهم في السياسة :

وذلك أن الفصل الثالث من القانون الأساس للجمعية يمنعها من الخوض في السياسة، إلا أنها في نفس الوقت قد تركت لأعضائها كامل الحرية للخوض في السياسة بصفتهم الشخصية لا بصفتهم أعضاء في الجمعية من باب الحفاظ على الجمعية وكيانها واستمرار عملها .



ولذلك يقول ابن باديس رحمه الله ما نصه :
(( وكلامنا اليوم عن العلم والسياسة معاً .

وقد يرى بعضهم أن هذا الباب صعب الدخول ؛ لأنهم تعودوا من العلماء الاقتصار على العلم والابتعاد عن مسالك السياسة.

مع أنه لا بد لنا من الجمع بين السياسة والعلم .

ولا ينهض العلم والدين حق النهوض إلا إذا نهضت السياسة بجد .
وإني أحدثكم لا بصفتي رئيساً لجمعية العلماء الجزائريين تلك الجمعية الدينية المحضة التي لا دخل لها في السياسة .

وإنما أحدثكم اليوم بصفتي شخصا خدم الصحافة 12 عاما وخدم العلم 25 سنة .

فباسمي الخاص فقط أتكلم )) . اهـ
[آثار ابن باديس (4/ 331)]




وهذه أمثلة عابرة من مقالاته السياسية : 
اهتمامه بالسياسة ومطالعته للصحف الفرنسية ونقده لها انظر مثلاً : آثار ابن باديس (1/ 92 و 3/ 298)
كلامه على بعض الشخصيات السياسية والنواب ثناءً أو نقداً . انظر مثلاً : آثار ابن باديس (3/ 293 ، 317 ، 345 – 349 ،
نداء إلى الأمة الجزائرية ونوابها . آثار ابن باديس (3/ 370)
كلمات حول المشاركة البرلمانية . انظر مثلاً : آثار ابن باديس (3/ 325 ، 371)
مساومة الجمعية لتعلن التخلي عن بعض النواب ، انظر : آثار ابن باديس (3/ 349)
اللجنة الوزارية . آثار ابن باديس (3/ 310)

مقابلة مع لجنة البحث البرلمانية . آثار ابن باديس (3/ 355 و4/ 23)