الثلاثاء، 8 أبريل 2014
الأربعاء، 2 أبريل 2014
"حرّان" بلاد شيخ الإسلام ابن تيمية .. وما آلت إليه
أنقل ( بتصرّف ) ما كتبه أحد إخواننا حيث قام بزيارتها ميدانيّا وسجل عنها بعض ملاحظته :اخواني الكرام ... أخوكم أبو عبد الرحمن من الكويت و لي اهتمام في الرحلات و زيارة المناطق التاريخية الاسلامية على وجه الخصوص فقد زرت مناطق كثيرة مثل دمشق و حمص و حلب وبصرى و حوران و الرقة و الرها و عينتاب وأنطاكيا وطرسوس و ماردين و ديار بكر (آمد) و سروج و ملطية وخرتبرت ( خربوط ) ودلوك ومناطق كثيرة و صورت فيها الكثير من الصور ولي رحلات شبه سنوية في الربيع لهذه المناطق بسيارتي ...و قد كنت قبل أيام في زيارة لهذه المناطق التي تتكلمون عنها ومنها بلدة حران وهي بلد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وموقعها جنوب الرها و شمال الرقة ويسكن هذه البلدة العرب من قبيلة الجملان ( أقرباؤهم في الفلوجة ) وبني عجل و غيرهم كما يسكنها الأكراد أيضا و لهذه المدينة سور كبير متهدم ولها جامع كبير متهدم أيضا ولبيوتهم كما تفضلتم أشكال مميزة فهي مبنية من القبب المخروطية الشكل ....
و قد أخبرني أكثر من رجل في هذه البلدة أن بيوت آل تيمية معروفة هنا (يسكنها حاليا بعض العائلات التي لا تربطها صلة بآل تيمية رحمهم الله ) وقد عرضوا علي أن يأخذوني لهذه البيوت لكني لم أفعل لأني وجدت أنه لا يليق بي أن ادعي السلفية ثم أنشد عن بيوت أناس انتقلوا إلى رحمة الله منذ قرون وكأن بيوتهم صارت مزارا !
وأنا زيارتي لم تكن لحران وحدها بل كانت زيارة شاملة لجميع مناطق التاريخ الاسلامي بحسب طاقتي خصوصا في بلاد الشام و الجزيرة وهي الأماكن التي أهتم بها في بحثي و قراءاتي و الله المستعان .
و هذه بعض الصور بكامرتي ( أخذت بتاريخ 9-4-2009 ) :
صورة لبقايا الجامع الكبير
لقطة من داخل قلعة حرانوهذه صورة من داخل أحد البيوت وصاحب البيت عربي من قبيلة الجميلي ، وعمر هذا البيت أكثر من 250 سنة وقد صار الآن مزارا للسياح القادمين من أوربا و اليابان وغيرها من البلدان .ملاحظات:1- قرأت كلام الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى عن بلدة حران وقد قال عنها إنها ليست التي بقرب دمشق ولا التي بتركيا ولا التي قرب حلب ... فأقول :
نعم هي ليست التي في دمشق فهذه اسمها "حرّان العواميد" و قد مررت عليها وتقع قرب مطار دمشق .
وليست قرب دوما كما ذكر أحد الأخوة الفضلاء.و أما التي بقرب حلب فبالاتفاق ليست هي المقصودة.
و أما التي في تركيا اليوم و التي صورتها فهذه بلد شيخ الاسلام فهي:أ- التي غزاها و دمرها التتار.ب- و الناس هنا يعرفون بيوت آل تيمية.ج- وفي بلاد الشام إذا أُطلقت حران فهذه هي البلدة المعروفة التي يتبادر الذهن لها ولو لم تكن هي لذكر ذلك المؤرخون في ترجمة شيخ الاسلام كأن يقولوا حران كذا استبعادا لهذه البلدة العريقة ذات التاريخ القديم.لكن هنا لابد أن أشير من باب الاحتمال لكلام الشيخ بكر رحمه الله وهو ما سمعته من كلام أكثر من رجل في ديار أورفا - الرها - أنهم يطلقون اسم حران على كل ما يقع جنوب أورفا من البرية .
بمعنى أنك لو كنت في جنوب مدينة أورفا ولاحت لك البرية أو المزارع فهذه يطلقون عليها حران ما دمت قد خرجت من حدود العمران في أورفا .
وقد حصل معي موقف طريف و ذلك أن رجلا من قبيلة بني عجل كان يقول لي أن الكمأة موجودة في حران وأشار للأراضي التي أمامه جنوبا فقلت له : سبحان الله لماذا فقط في حران تنبت الكمأة - و أنا في نفسي أقصد بلدة حران - فاستغرب سؤالي كما استغربت أنا كلامه فعندها أوضح لي مقصده وهو أن هذه المناطق الشاسعة ولو كانت قريبا فهي تسمى حران وكل جنوب الرها فهو حران.وعلى هذا فهناك احتمال ضعيف في أن شيخ الاسلام من قرية صغيرة في هذه المنطقة الكبيرة التي اسمها حران وليس من مدينة حران الكبيرة وأما كلام الناس الذي قالوه لي عن بيوت آل تيمية فالله أعلم بحقيقته و الأمر واسع إن شاء الله تعالى .
2- حران بلد قديم مشهور للصابئة لكن بحسب قراءاتي عن تاريخ هذه المدينة فإن الصائبة لم يعد لهم وجود في هذه المدينة منذ أوائل القرن الرابع الهجري.
3- حران و الرقة هما قصبة ديار مضر كما أن الموصل و نصيين هما قصبة ديار ربيعة و آمد و ماردين هما قصبة ديار بكر .... ولكن صارت بعد ذلك الرقة هي قصبة هذه الديار وذلك لتوسعها مثلا وعدم سقوط هذه المدينة مثلا بيد التتار أو الروم أو الصليبيين ...وعلى سبيل المثال اليوم نجد مدينة آمد فإن اسمها اليوم لا يكاد يذكر فقد غلب على اسمه هذه المدينة اسم ديار بكر مع العلم بأن ماردين و ميافارقين هما من أشهر مناطق ديار بكر ..4- حران لا يوجد بها نهر و أما نهر البليخ فيمر بعيدا عنها بمسافة 4 كم تقريبا5- هناك جامعة كبيرة في أورفا اسمها جامعة حران.6- هذه المناطق حارة صيفا و رائعة في فصل الربيع و تستحق الزيارة .
الاثنين، 17 مارس 2014
عشوان.. الذي لُقب بـ "طريم"
كان يعاني "التأتأة" في بدء نطق الكلمات، وكان محل سخرية أقرانه ولقبوه بـ "طريم" وفي مراتٍ أخرى لقبوه بـ "المخبول" لأنه كان يفكر بطريقة مختلفة.. انه عشوان الدوسري
نقلا عن صحيفة مكة
التسجيل الإذاعي عبر mbc fm
في محافظة السليّل التي تقع جنوب الرياض ولد (عشوان) عام (1968)، وسُمِيُّ على جده الفارس "عشوان الدوسري" الذي أُطلق عليه هذا الاسم تيمناً ببعير، ولكي يبقى على عادات أجداده الذين كانوا يشعلون النار ليلاً ليحل المسافرون ضيوفاً على عشواتهم.
عشوان الحفيد، كان محللاً للأمور بطريقة غريبة عن سائر أقرانه، فوصفوه بالمخبول. ولأنه كان يعاني "التأتأة" وهو مرض يجعل صاحبه يجد صعوبة في بدء نطق الكلمات، أصبحوا يسخرون منه ويلقبونه بلقب آخر هو "طريم"، ما دفعه لكثرة الصمت تلافياً للحرج، أو البعد عن الناس والانفراد بنفسه في البر. وكلما ازدادت سخرية الصبية من طريقة كلامه أو أفكاره، ازداد صمتاً وتأملاً، وبعد وفاة أمه قرر (عشوان) مغادرة المدرسة وهو في الصف الثاني الثانوي؛ لينضم للقطاع العسكري جندياً.
بعد مشاركة (عشوان) في حرب تحرير الكويت (1990) إلى جوار الأمريكان، وملاحظته طريقة عملهم، بزغت في رأسه ثلاث أفكار مختلفة وفي أوقات متباعدة لاختراعات تسهم في حل مشكلة هبوط الطائرات من دون عجلات، ومشكلة إطفاء حرائق الآبار النفطية بشكل أسرع وأقل ضرراً على البيئة، ومشكلة إخلاء المباني المرتفعة في أثناء الحرائق والكوارث. وبعدما فرغ من اختراعاته الثلاثة، قرر عرضها على الجهات المسؤولة، وظل يركض سنوات ليجد من يوصله إلى المسؤولين لعرض أفكاره، وحينما التقاهم، جاءه الجواب: "لو كانت أفكارك نافعة، لسبقك إليها الأمريكان والأوربيون واليابانيون"، فما كان منه إلا أن ذهب لمقابلة مسؤولي أحد مراكز البحوث وهناك تلقى الصفعة الثانية إذ قالوا له: "روح ارقد بس".
بعدها توجه (عشوان) بقدمي محبط إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، متقدماً بطلب إثبات براءة اختراع لأفكاره الثلاثة، وبعد سنوات من الزيارات والجهد، كان ردهم مشابهاً لكل من رأوا في أفكاره جنوناً وسخافة، وألحقوها بعبارات التعجيز حتى يضمنوا ألا يكرر الزيارة فقالوا له: "أنت لا تمتلك شهادة علمية ويجب أن تقدم فكرتك بشكل مكتوب بجانب طلب براءة الاختراع".
كان ردهم محفزاً له للعودة إلى مقاعد الدراسة عام (1999)، فانتظم في صفوف الدراسة الليلية، واشترى جهاز حاسوب ليتعلم كيف يكتب أفكاره وليبحر في عالم الإنترنت. واستمر يكافح إلى أن أنهى المرحلة الثانوية العامة وعاد ليتقدم مرة أخرى لهم بدراسة مشروعه (حاضنة الطائرات) فجاءه الرد بأن "الفكرة مسجلة مسبقاً في أربع دول هي؛ أمريكا وألمانيا وروسيا وبريطانيا.. ولا يمكن قبول طلبك". سأل (عشوان) الشخص المسؤول: "هل هنالك مانع من وجود دولة خامسة وهي (السعودية) ضمن هذه الدول، خصوصاً أن الأفكار المسجلة مختلفة عن فكرتي تماماً؟". تفاجأ المسؤول من إصراره وطلب منه كتابة تقرير علمي مفصل عن الفوارق بين الاختراعات الأربعة، واضطر عشوان أن يترجم الدراسات الأربع رغم اختلاف لغاتها ليعود بعدها بتقرير علمي مفصل يثبت أن اختراعه أكثر جودة وتقدماً من الاختراعات السابقة، وبناءً عليه حصل على براءة اختراع لمشروعه الأول في منتصف (2001).
بعدها راسل عشوان شركة إيرباص AirBus العالمية عارضاً عليهم فكرة مشروعه، وطلب منهم مساعدته في تطبيق المشروع على إحدى الطائرات، فجاءه الرد كالصاعقة، أن الاختراع فريد من نوعه والشركة تطلب شراء براءة اختراعه مقابل 66 مليون دولار، وأنهم ينتظرون موافقته العاجلة حتى يتم دعوته لزيارة الشركة. لم يصدق عشوان ما قرأه فطلب أن يلتقي بالمسؤولين العسكريين لأخذ الموافقة على هذه الخطوة وطلب مساعدتهم؛ ليتحول الأمر إلى شراكة بين شركة عالمية وجهة رسمية في الدولة لحماية عشوان ومشروعه.
بدأت تنهال على عشوان طلبات شراء براءة الاختراع محلياً، بعدما بدأ يتسرب خبر رغبة آيرباص لشراء البراءة، ولكنه رفض كل العروض لأنه أيقن أنه على أعتاب مجد كبير وصفقة لم تكن ضمن توقعات أحد في يوم من الأيام، ولكن كان لرفضه ضريبة قاسية، أنه تم تجاهل مشروعه وإصدار قرار بأن اختراعه غير مطابق للقياسات وغير نافع. ولم ينته مسلسل إحباط (عشوان) إلى هنا، فحينما حدثت هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية نصحه شخص بالتخلص من مشروعه لأنه سيكون ضمن لوائح المطلوبين الذين تعمقوا في مجال الطيران وهو ليس تخصصهم فخشي على نفسه وقام بحرق كل أوراق المشروع وحطم جهاز الكمبيوتر الذي عمل عليه.. لكنه احتفظ بكل شيء في ذاكرة رأسه فقط.
التحق (عشوان) بجامعة الملك عبدالعزيز كطالبَ انتساب في كلية إدارة الأعمال، وتخرج فيها أثناء رحلاته المتكرره إلى الصين ليعمل على تنفيذ مشاريعه حيث قدمت له براءتي اختراع. وأثناء وجوده في الصين (2011) اتصلت به مؤسسة (موهبة) ليشارك في معرض (نورمبيرج) بألمانيا للمخترعين مجاملةً له؛ لعدم تمكن أحد المخترعين المعتمدين من المشاركة. فغادر من الصين إلى ألمانيا وقدم مشروعه الخاص بحاضنة الطائرات الذي عاد للحياة من جديد في هذا المعرض بحصوله على الميدالية الذهبية عالمياً، ثم قدمت له إحدى أعرق الجامعات الصينية (تشينغخوا) منحةً تعليمية لإكمال تعليمه العالي واختراعاته في الصين، لكنه فضل أن يدرس الماجستير في وطنه لارتباطاته الأسرية والعملية.
لم يخطئ من سمى (عشوان) تيمناً بالبعير، فهو يمتلك صبراً قل أن تراه في البشر، فحينما أغلقت في وجهه الأبواب اضطر إلى أن يفعل كالبعير الذي يأكل من شحومه ليستمر في المشي لأيام، حيث باع بيته وسيارته ليغادر للصين ويصرف على مشاريعه بنفسه. ولا يرى (عشوان) في ذلك كله فضلاً - بعد الله - إلا لزوجته الذي صبرت وعانت وتحملت من أجله الشيء الكثير في تربية أبنائهما الستة بينما هو متفرغ للعلم واثبات اختراعاته، ثمّ نصائح والده الذي قال له بعدما رآه يتوج في ألمانيا: "من أراد أن يصل لشيء عظيم سيواجه مصاعب عظيمة مقابلها.. لكنه سيجني شيئاً عظيماً في الأخير إن صبر".
عشوان تخلص من "التأتأة" وتبقى له شهراً واحداً ليحصل على الماجستير من كلية الأمير نايف العسكرية، وهو الذي أنهى اليوم جميع الأعمال المتعلقة بتجارب مشاريعه في الصين ليفاجئ العالم قريباً بإنجازات الشاب الذي وُصف بالخبل ولطالما عيروه بالنقص لأنه غير متعلم و"يتأتئ" بالإضافة إلى وقفوا في طريقه حسداً واستكثارا على هذا الشخص البسيط أن يحقق نجاحاً عالمياً!.. وللقصة بقية بعد التتويج المقبل.
نقلا عن صحيفة مكة
التسجيل الإذاعي عبر mbc fm
في محافظة السليّل التي تقع جنوب الرياض ولد (عشوان) عام (1968)، وسُمِيُّ على جده الفارس "عشوان الدوسري" الذي أُطلق عليه هذا الاسم تيمناً ببعير، ولكي يبقى على عادات أجداده الذين كانوا يشعلون النار ليلاً ليحل المسافرون ضيوفاً على عشواتهم.
عشوان الحفيد، كان محللاً للأمور بطريقة غريبة عن سائر أقرانه، فوصفوه بالمخبول. ولأنه كان يعاني "التأتأة" وهو مرض يجعل صاحبه يجد صعوبة في بدء نطق الكلمات، أصبحوا يسخرون منه ويلقبونه بلقب آخر هو "طريم"، ما دفعه لكثرة الصمت تلافياً للحرج، أو البعد عن الناس والانفراد بنفسه في البر. وكلما ازدادت سخرية الصبية من طريقة كلامه أو أفكاره، ازداد صمتاً وتأملاً، وبعد وفاة أمه قرر (عشوان) مغادرة المدرسة وهو في الصف الثاني الثانوي؛ لينضم للقطاع العسكري جندياً.
بعد مشاركة (عشوان) في حرب تحرير الكويت (1990) إلى جوار الأمريكان، وملاحظته طريقة عملهم، بزغت في رأسه ثلاث أفكار مختلفة وفي أوقات متباعدة لاختراعات تسهم في حل مشكلة هبوط الطائرات من دون عجلات، ومشكلة إطفاء حرائق الآبار النفطية بشكل أسرع وأقل ضرراً على البيئة، ومشكلة إخلاء المباني المرتفعة في أثناء الحرائق والكوارث. وبعدما فرغ من اختراعاته الثلاثة، قرر عرضها على الجهات المسؤولة، وظل يركض سنوات ليجد من يوصله إلى المسؤولين لعرض أفكاره، وحينما التقاهم، جاءه الجواب: "لو كانت أفكارك نافعة، لسبقك إليها الأمريكان والأوربيون واليابانيون"، فما كان منه إلا أن ذهب لمقابلة مسؤولي أحد مراكز البحوث وهناك تلقى الصفعة الثانية إذ قالوا له: "روح ارقد بس".
بعدها توجه (عشوان) بقدمي محبط إلى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، متقدماً بطلب إثبات براءة اختراع لأفكاره الثلاثة، وبعد سنوات من الزيارات والجهد، كان ردهم مشابهاً لكل من رأوا في أفكاره جنوناً وسخافة، وألحقوها بعبارات التعجيز حتى يضمنوا ألا يكرر الزيارة فقالوا له: "أنت لا تمتلك شهادة علمية ويجب أن تقدم فكرتك بشكل مكتوب بجانب طلب براءة الاختراع".
كان ردهم محفزاً له للعودة إلى مقاعد الدراسة عام (1999)، فانتظم في صفوف الدراسة الليلية، واشترى جهاز حاسوب ليتعلم كيف يكتب أفكاره وليبحر في عالم الإنترنت. واستمر يكافح إلى أن أنهى المرحلة الثانوية العامة وعاد ليتقدم مرة أخرى لهم بدراسة مشروعه (حاضنة الطائرات) فجاءه الرد بأن "الفكرة مسجلة مسبقاً في أربع دول هي؛ أمريكا وألمانيا وروسيا وبريطانيا.. ولا يمكن قبول طلبك". سأل (عشوان) الشخص المسؤول: "هل هنالك مانع من وجود دولة خامسة وهي (السعودية) ضمن هذه الدول، خصوصاً أن الأفكار المسجلة مختلفة عن فكرتي تماماً؟". تفاجأ المسؤول من إصراره وطلب منه كتابة تقرير علمي مفصل عن الفوارق بين الاختراعات الأربعة، واضطر عشوان أن يترجم الدراسات الأربع رغم اختلاف لغاتها ليعود بعدها بتقرير علمي مفصل يثبت أن اختراعه أكثر جودة وتقدماً من الاختراعات السابقة، وبناءً عليه حصل على براءة اختراع لمشروعه الأول في منتصف (2001).
بعدها راسل عشوان شركة إيرباص AirBus العالمية عارضاً عليهم فكرة مشروعه، وطلب منهم مساعدته في تطبيق المشروع على إحدى الطائرات، فجاءه الرد كالصاعقة، أن الاختراع فريد من نوعه والشركة تطلب شراء براءة اختراعه مقابل 66 مليون دولار، وأنهم ينتظرون موافقته العاجلة حتى يتم دعوته لزيارة الشركة. لم يصدق عشوان ما قرأه فطلب أن يلتقي بالمسؤولين العسكريين لأخذ الموافقة على هذه الخطوة وطلب مساعدتهم؛ ليتحول الأمر إلى شراكة بين شركة عالمية وجهة رسمية في الدولة لحماية عشوان ومشروعه.
بدأت تنهال على عشوان طلبات شراء براءة الاختراع محلياً، بعدما بدأ يتسرب خبر رغبة آيرباص لشراء البراءة، ولكنه رفض كل العروض لأنه أيقن أنه على أعتاب مجد كبير وصفقة لم تكن ضمن توقعات أحد في يوم من الأيام، ولكن كان لرفضه ضريبة قاسية، أنه تم تجاهل مشروعه وإصدار قرار بأن اختراعه غير مطابق للقياسات وغير نافع. ولم ينته مسلسل إحباط (عشوان) إلى هنا، فحينما حدثت هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية نصحه شخص بالتخلص من مشروعه لأنه سيكون ضمن لوائح المطلوبين الذين تعمقوا في مجال الطيران وهو ليس تخصصهم فخشي على نفسه وقام بحرق كل أوراق المشروع وحطم جهاز الكمبيوتر الذي عمل عليه.. لكنه احتفظ بكل شيء في ذاكرة رأسه فقط.
التحق (عشوان) بجامعة الملك عبدالعزيز كطالبَ انتساب في كلية إدارة الأعمال، وتخرج فيها أثناء رحلاته المتكرره إلى الصين ليعمل على تنفيذ مشاريعه حيث قدمت له براءتي اختراع. وأثناء وجوده في الصين (2011) اتصلت به مؤسسة (موهبة) ليشارك في معرض (نورمبيرج) بألمانيا للمخترعين مجاملةً له؛ لعدم تمكن أحد المخترعين المعتمدين من المشاركة. فغادر من الصين إلى ألمانيا وقدم مشروعه الخاص بحاضنة الطائرات الذي عاد للحياة من جديد في هذا المعرض بحصوله على الميدالية الذهبية عالمياً، ثم قدمت له إحدى أعرق الجامعات الصينية (تشينغخوا) منحةً تعليمية لإكمال تعليمه العالي واختراعاته في الصين، لكنه فضل أن يدرس الماجستير في وطنه لارتباطاته الأسرية والعملية.
لم يخطئ من سمى (عشوان) تيمناً بالبعير، فهو يمتلك صبراً قل أن تراه في البشر، فحينما أغلقت في وجهه الأبواب اضطر إلى أن يفعل كالبعير الذي يأكل من شحومه ليستمر في المشي لأيام، حيث باع بيته وسيارته ليغادر للصين ويصرف على مشاريعه بنفسه. ولا يرى (عشوان) في ذلك كله فضلاً - بعد الله - إلا لزوجته الذي صبرت وعانت وتحملت من أجله الشيء الكثير في تربية أبنائهما الستة بينما هو متفرغ للعلم واثبات اختراعاته، ثمّ نصائح والده الذي قال له بعدما رآه يتوج في ألمانيا: "من أراد أن يصل لشيء عظيم سيواجه مصاعب عظيمة مقابلها.. لكنه سيجني شيئاً عظيماً في الأخير إن صبر".
عشوان تخلص من "التأتأة" وتبقى له شهراً واحداً ليحصل على الماجستير من كلية الأمير نايف العسكرية، وهو الذي أنهى اليوم جميع الأعمال المتعلقة بتجارب مشاريعه في الصين ليفاجئ العالم قريباً بإنجازات الشاب الذي وُصف بالخبل ولطالما عيروه بالنقص لأنه غير متعلم و"يتأتئ" بالإضافة إلى وقفوا في طريقه حسداً واستكثارا على هذا الشخص البسيط أن يحقق نجاحاً عالمياً!.. وللقصة بقية بعد التتويج المقبل.
الاثنين، 3 مارس 2014
قصر وصخرة "بلاي" .. ؟!!
قصر عجيب ... لكن ما سبب التسمية بالصخرة ؟؟!!
القصة هي أن المسلمين لما فتحوا الأندلس، فتحوها كلها الا هذا المكان الذي احتمى به (بلاي) و٣٠ رجلا.
ولشدة وعورة المكان والبرد الشديد وحصانة الصخرة، استهان المسلمون بهم ، فقالوا المقولة الشهيرة (( ما عسى أن يفعل ثلاثون علجاً )) .. ؟!!
(بلاي) هذا ومن معه هم من أسس الممالك النصرانية ، ومنها مملكة إسبانيا اليوم، فاستهانتهم بهم أدى إلى أن بلاي ومن معه أقاموا ممالك ..
هذه الممالك هي التي حاربت المسلمين حتى طردتهم من الأندلس
الأحد، 2 مارس 2014
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)









